السيد مصطفى الخميني

215

كتاب الخيارات

وسيمر عليك في محله حديث الخيار إن شاء الله تعالى . وبالجملة : بناء على أن فساد الشرط لا يوجب فساد العقد ، يلزم القول بالتقسيط لو قيل به في الشرط النافذ ، مثلا إذا اشترط في بيع المثلين أن يكون له مقدار خاص من أحد المثلين ، فإن بطلان الشرط - لكونه من الربا ، أو لكونه من المخالف للكتاب - يستلزم التقسيط عند العرف ، ولا دليل على استثناء الشرط الباطل عن قاعدة التقسيط إذا كانت صحيحة . نعم ، هي قاعدة باطلة عندنا ، كما عرفت ، ويوجه بطلانها : بأن تصحيح البيع بالنسبة إلى بعض الثمن ، لا يمكن إلا بدليل خاص ، وهو مفقود ، وهكذا في جانب التقسيط بالنسبة إلى الأجزاء ، فليتدبر جيدا . إفادة : في الفرق بين البيع الكلي والشخصي ربما يتوهم التفصيل في باب التقسيط بين البيع الكلي والشخصي ، بالنسبة إلى الشرط ، فإن وقع البيع على الكلي ، بشرط أن يكون المبيع على خصوصية كذائية ، فإنه لا وجه للتقسيط ، لأن فقد الشرط يرجع إلى عدم الوفاء بالعقد رأسا ، وعدم التسليم ، كما هو الواضح . وإذا كان في الفرض المزبور شخصيا ، يكون البيع صحيحا ، نظرا إلى وقوعه على ما في الخارج ولو كان ناقصا ، فلا بد أن يقسط الثمن بعد فرض كون الشرط التزاما في التزام ، أي شرطا فقهيا ، لا أصوليا ، كما هو